فئة من المدرسين
285
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
فظاهر هذا أن قوله : « هل رأيت الذئب قط » صفة ل « مذق » وهي جملة طلبية ، ولكن ليس هو على ظاهره ، بل « هل رأيت الذئب قط » معمول لقول مضمر ، هو صفة ل « مذق » والتقدير : بمذق مقول فيه هل رأيت الذئب قط . فإن قلت : هل يلزم هذا التقدير في الجملة الطلبية إذا وقعت في باب الخبر ، فيكون تقدير قولك : « زيد اضربه » زيد مقول فيه اضربه ؟ فالجواب أن فيه خلافا : فمذهب ابن السراج والفارسي التزام ذلك ، ومذهب الأكثرين عدم التزامه . 4 - المصدر . ونعتوا بمصدر كثيرا * فالتزموا الإفراد والتذكيرا يكثر استعمال المصدر نعتا « 1 » نحو « مررت برجل عدل ، وبرجلين عدل ، وبرجال عدل ، وبامرأة عدل ، وبامرأتين عدل » . ويلتزم حينئذ الإفراد والتذكير ، فنقول : « مررت برجل عدل ، وبنساء عدل » . والنعت به على خلاف الأصل ، لأنه يدل على المعنى ، لا على صاحبه . وهو مؤول : ( أ ) إما على وضع « عدل » موضع « عادل » . ( ب ) أو على حذف مضاف ، والأصل : مررت برجل ذي عدل ، ثم حذف « ذي » وأقيم « عدل » مقامه . ( ج ) وإما على المبالغة بجعل العين نفس المعنى : مجازا أو ادعاء « 2 » .
--> ( 1 ) يشترط في هذا الوصف بالمصدر أن يكون مصدرا ثلاثيا ، وأن يلتزم إفراده وتذكيره وألا يؤنث ولا يثنى ولا يجمع ، وألا يكون مصدرا ميميا . ( 2 ) أي : إرادة المبالغة في الوصف بالمصدر لما فيه من جعل المنعوت هو نفس النعت :